بهمنيار بن المرزبان

353

التحصيل

منه ما لأجزائه وضع ، ومنه ما ليس لأجزائه وضع . والمتّصل اسم مشترك فمنه ما هو صورة الجسم وقد عرفته ، و « 1 » منه ما هو فصل الكميّة أو الكمّ وقد شرحنا حاله في باب الجسم ، ومنه ما هو عرض يلحق الأعظام « 2 » من حيث هي « 3 » أعظام . والاتّصال بالمعنى الأوّل « 4 » هو فصل المقادير لا عرض يلحقها ، فإنّه إذا قيل : الماء يتجزّئ « 5 » كان كلّ جزء من الماء ماء ، وليس كلّ جزء منه هو الآخر من حيث هو مقدار . ومنه ما هو عرض يلحقها من حيث هي طبيعة ، كاتّصال اليد بالانسان ، إذ ليس اليد « 6 » جزءا من المقدار ، بل من الانسان ، إذ « 7 » ليس الأمر في اليد كالأمر في جزء من الماء ، إذ ليس اليد هي « 8 » الانسان ، والجزء من الماء ماء ، وليس كلّ جزء هو الآخر من حيث هو مقدار . والمتّصل إذا لم يكن بمعنى الفصل يقال بالقياس إلى غيره ، ولم يكن المتّصل بالمعنى الأوّل معتبرا فيه القياس « 9 » إلى الغير ، فيقال : متصل لما يوجد فيه طرف ونهاية واحدة « 10 » هي بعينها طرف لما قيل أنّه متصل به حتى أن [ إذا ] « 11 » كان الطرفان بالفعل لكان بدل هذا الاتّصال مماسّة مثل الخطّ الّذي يتّصل بخطّ على زاوية تحدّها نقطة واحدة بالفعل « 12 » هي طرف لهما جميعا ؛ ومثل الجسم إذا صار له جزءان لعرضين [ تمييزا ] « 13 » فيه كسواد وبياض يختصّ « 14 » كلّ واحد « 15 » منهما بموضوع

--> ( 1 ) - من قوله : « ما هو » إلى قوله : « ومنه » ساقط عن ف وج . ( 2 ) - ف : لاعظام من . . . اعطام . ( 3 ) - ف : هو . ( 4 ) كذا . ( 5 ) - يتجزى . ( 6 ) - ض : هي اليد . ( 7 ) - ف : وليس . ( 8 ) - ف : هو الانسان . ( 9 ) - ف : بالقياس . ( 10 ) - الشفاء : واحدة بالفعل . ( 11 ) - سائر النسخ : حتى أن كان . ( 12 ) - في بعض نسخ الشفاء : بالفصل . والصحيح ما في الكتاب . ( 13 ) - الشفاء : لعرضين تميزا فيه . ( 14 ) - ض : ويختص . ( 15 ) - لفظة « واحد » ساقطة عن سائر النسخ .